محمد الجوراني يكتب: هل يحتاج الاحتلال مبررًا؟!

هل يحتاج الإحتلال مبررًا1

“-لا نريد أن نعطي الاحتلال مبررات لقتلنا
– لا يحتاج المحتل لمبرر لقتلنا .

هل الاحتلال بحتاج لمبرر؟ أم لا
تنقسم الإجابات عن هذا السؤال إلى إجابتين حديتين”


نعم أو لا ..وأنا أرى أن المسألة نسبية …ليست محاولة توفيقية مائعة بين الرأيين بل استناداً إلى النقاط الصلبة الآتية ..
ينبغي القول أن أي نظام استعماري يرتكب العنف بمجرد نشوءه ..النظام الاستعماري من حيث هو ينطوي بالضرورة على فكرة العنف،والحديث هنا عن عنف بنيوي ممؤسس.. والتذكير بمجازر دير ياسين وغيرها مكرور لكنه مفيد لفهم القضية بالرجوع إلى نقطة مرجعية ..لنقول أن هذا الاحتلال سيمارس العنف مهما كان شكل مقاومتنا وإن قاومنا أو لا على الأرجح
ومقولة أننا لا نريد أن نعطي الاختلال مبررا لقتلنا تستخدم عادة كمطية من أنصار عملية التسوية لتبرير عدم قيامنا بشيء تجاه ممارسات الاحتلال بل ومحاولة التصالح معه والتكيف مع إجراءاته..
لكن لو كان الاحتلال لا يحتاج لمبرر فعلا لماذا نعقد الهدن مع هذا الاحتلال ونلتزم بخطوط معينة -وإن كان مرحليا -لحماية أنفسنا .. القول بأن الاحتلال لا يحتاج مبررا يتخذ كذلك كآلية لإسكات الصوت الناقد لآليات مقاومتنا وقمعه
القول بأن الاحتلال سيقتلنا مهما فعلنا فدعونا نفعل ما يحلو لنا ..هذه مغالطة ..نعم الاحتلال لا يحتاج لمبرر بمعنى الحاجة لكنه يستفيد من وجوده ويسعى لأن يجد مبررا
شكل مقاومتتا وأساليبها ليست سببا لعنف الاحتلال ومن يقول بذلك هو يبرر للاحتلال جرائمه علم أم لم يعلم لكننا نعرف في داخلنا أن مقاومتنا عامل من عوامل عديدة في تحديد وتوجيه طريقة عنف الاحتلال نحونا وأحيانا شدته ..والظروف الدولية باتت لا تساعد الاحتلال على تكرار ما فعله في أزمان سابقة بنفس الطريقة.
لماذا لا نريد أن تنطلق صواريخ من غزة الآن؟ ومن معها الآن لماذا لم يكن معها بعيد الحرب مباشرة لأنه يدرك أن الصاروخ عامل ضمن العوامل والقول بأن الاحتلال لا يحتاج لمبرر- على الطريقة السائدة- قول ساذج وإلا لكنا قاتلنا قتالا متواصلا بعشوائية مطلقة إلى أن نفنى جميعا

ما ينبغي أن نفعله بغض النظر عن هذا الخلاف اللفظي الفلسفي حول السؤال ..أولاً :ينبغي أن نخضع مقاومتنا وأسالببها وحتى عنفها من عدمه للفحص وسؤال الجدوى..فالقتال ليس غاية بحد ذاته
وينبغي أن نفرق في نفس الوقت بتعبير الأستاذ ماجد كيالي بين العنف الثوري المنظم وبين العنف الثوري الفردي الغريزي الذي كما هو تعبير عن روح التمرد تجاه الاحتلال فهو تعبير عن فشلنا وفشل كياناتنا كمجموع في تقديم بديل مجدٍ ومنظم،ومحاولة لوم الفلسطيني الفرد في هكذا سياقات أمر غير مقبول بنظري وليس مجدياً أصلا.

17/10/2015

Advertisements

About فريق أفلاك

فريق شبابي فلسطيني يسعى لعقد عدة لقاءات تهم الشباب وتعمل على بناء الشخصية الواعية والتي تحمل همّ البناء لمستقبل أفضل...
هذا المنشور نشر في فلسطينيات, كتابات الأعضاء, مقالات سياسية, نهضة وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s